ZT Charity - шаблон joomla Форекс

fb twitter insta

ادريس لـ "شبابيك": يتوهم الصهاينة أن وصفنا بالنازية مهنة مربحة

توجَّه موقع "شبابيك" إلي د. سماح ادريس بسؤالين عن مقال وزير التربية الإسرائيلي في نيويورك تايمز. هنا الإجابتان كاملتين مع المَراجع.
 

1) ما رأيكم في تلميح وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في "نيويورك تايمز"، إلى وجود شَبَهٍ بين حركة المقاطعة العالميّة (BDS) والنازيّة؟

ـ فلنتذكّر أنّ الوزير بينيت اقترح أن تقضي الصبيّةُ المناضلة عهد التميمي، وقريبتُها الشابّة نور، "بقيةَ أيّامهما في السجن."(1) وتبجّح بأنّه "قَتل كثيرًا من العرب ولا مشكلةَ في ذلك."(2) وافتخر بأنّ "بلده" يَمنع أنصارَ حركة المقاطعة العالميّة من الدخول إليه. 
فماذا تتوقّعون أن يقول عن مناضلي هذه الحركة غيرَ ما قاله في "نيويورك تايمز"؟(3) 
كان متوقّعًا، بالفعل، أن يقول بينيت شيئًا من قبيل أنّ المقاطعين نازيون أو إرهابيون؛ فذلك (في وهمه) قد يَدفع تهمةَ النازيّة والفاشيّة عنه بالذات، على ما تعكسه، بشكلٍ واضح، مواقفُه وأقوالُه أعلاه.
هذا أولًا. 
ثانيًا، بينيت يتوهّم أنّ رميَ الخصوم بالنازيّة ما زال "مهنةً ربّيحةً" في العالم "الحرّ". وهذا غيرُ صحيح على الإطلاق. فمنذ سنوات يَشهد هذا العالمُ ضيقَ أقسامٍ كبيرةٍ ووازنةٍ منه بالتبريرات الإسرائيليّة (كـ"المحرقة النازيّة" و"الضحويّة اليهوديّة") من أجل احتلال فلسطين وتهجيرِ شعبها والاعتداءِ على لبنان وانتهاكِ الأعراف والقوانين الدوليّة والإنسانيّة. 
نعم، تهمةُ "النازيّة" التي يقذفها الصهاينة على المناضلين ضدّهم لم تعد تنطلي على كثيرين في العالم. واليوم، هناك مئاتُ الآلاف في مختلف قارّات العالم ممّن يؤيّدون "مقاطعةَ إسرائيل وسحبَ الاستثمارات منها وفرضَ العقوبات عليها" في الجامعات والاتحادات والنقابات والكنائس، وفي صفوف الفنانين والجامعيين والعلماء والمحامين والعمّال والصناعيين...
ولكنْ لماذا نذهب بعيدًا؟ إنّ بينيت، في واقع الأمر، يكذّب نفسَه بنفسه. ففي مكانٍ آخر من مقالته في "نيويورك تايمز" وصف مناضلي حركة المقاطعة بأنّهم "جنودٌ أعداء" لكنْ "من دون دبّابات وصواريخ." فكيف يكون هؤلاء المناضلون "نازيين" وهم لا يَستخدمون دبّابات ولا صواريخ؟! 
هل إقناعُ الناس، بالحجّة والمعلومة والصورة والرقم، شكلٌ من أشكال النازيّة؟! 
وكيف يكون المقاطِعون نازيين وهم ملتزمون بمحاربة التفوّق العرقيّ والفصل العنصريّ والطائفيّة والتهجير والاحتلال والإبادة والتعصّب؟ 
وكيف يكونون نازيين وفي صفوفهم مناضلون من كلّ القوميّات والأعراق والمشارب والأديان، بمن في ذلك يهودٌ معادون للصهيونيّة ومنظّمة "أصوات يهوديّة من أجل السلام"؟
***

2) ما موقفكم ممّن لا يزال يستخفّ بالمقاطعة بالقول: "وهل يتوقّف الأمر على فيلم أو فرقة أو كِتاب؟"

ـ أحيل هؤلاء المستخفّين على كلام الوزير بينيت نفسه: "حركة المقاطعة تشكّل خطرًا جدّيًّا على الدولة اليهوديّة." 
وأحيلهم أيضًا على "افتخاره" بمنع أنصار المقاطعة من دخول هذه الدولة. 
وأحيلهم كذلك على قرار العدوّ تخصيصَ ميزانيّات ومؤتمرات لمحاربة المقاطعة،(4) وعلى تهديده مناضلي حركة المقاطعة (أمثال الرفيق عمر البرغوثي) بـ"الإلغاءات المدنيّة الموجَّهة."(5) 
كما أحيلهم على إنشاء الكيان حملةً متطوّرةً منذ سنوات(6) من أجل "تحسين ماركة إسرائيل" (Brand Israel Campaign)، وعلى دعوته الفنّانين العالميين إلى جولات سياحيّة دعائيّة في فلسطين المحتلّة، مثلما فعل مع 26 فائزًا بجوائز الأوسكار عام 2016 (رفضوا جميعُهم الذهاب، ومن بينهم ليوناردو دي كابريو ومات دايمون!).(7) 
ترى، لو لم تكن الثقافةُ والسينما والكتب مهمّةً، أكان العدوّ سيهتمّ بدعمها إلى ذلك الحدّ؟ 
ألم يصرِّحْ أرييه ميكيل، نائبُ المدير العامّ للشؤون الثقافيّة في كيان العدوّ، قبل سنوات، بأنّ إسرائيل "سترسل إلى الخارج روائيين وكتّابًا مشهورين، وشركاتٍ مسرحيّة، ومعارضَ فنيّة، لكي نُظْهر وجهَ إسرائيل الأجمل، فلا يجري التفكيرُ فينا في سياق الحرب فقط؟"(8) 
لو لم يكن فيلمٌ من بطولة جنديّة إسرائيليّة وملكة جمال إسرائيليّة (غال غادوت) مهمًّا بالنسبة إلى العدوّ، هل كان سيهتمّ ذلك الاهتمامَ الكبيرَ بقرار لبنان منعَه؟ ألم يكن ليستخفّ بالمنع، كما يفعل المستخفّون العرب؟! 
ثم، ألم تَكْبر كرةُ الثلج اللبنانيّة بعد ذلك المنع، فيقاطَع فيلمُ هذه الجنديّة في أقطار عربيّة أخرى؟
إنّ "إسرائيل" هي مجموعُ العمليّات العسكريّة والفنيّة والثقافيّة والاقتصاديّة: كلُّ مجال يُسند الآخرَ ويستند إليه. ومَن يستخفّ بهذا الترابط الحقيقيّ والقويّ والتاريخيّ لا تهمّه، فعلًا، مقاومةُ إسرائيل ولا هزيمتُها.
***

 05/02/2018

 *********
1 -  http://mondoweiss.net/2017/12/should-israeli-journalist/ 
2 -  http://mondoweiss.net/2018/01/minister-activists-soldiers/amp/?__twitter_impression=true
 
3 - https://www.nytimes.com/2018/01/26/opinion/israel-bds-entry.html?mtrref=www.facebook.com&assetType=opinion
 
4 - http://al-adab.com/article/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%91%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%91%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%BA%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%87
5 - idid
6 -  https://www.youtube.com/watch?v=FjZVM7IcefA
7 - https://www.middleeastmonitor.com/20170222-26-oscar-stars-turn-down-free-5-star-trip-to-israel/|
8 - http://www.nytimes.com/2009/03/19/world/middleeast/19israel.html?_r=2

 



 

تواصل مع الحملة

للتواصل معنا

عنوان: بيروت - لبنان

عبر الهاتف: T: +961 1 858355 | M: +961 3 434643

عبر الايميل: info@boycottcampaign.com

 

fb twitter insta